الشيخ علي آل محسن

398

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

المشتملة على أسماء شيعة أهل البيت عليهم السلام وأسماء أعدائهم ، فيمكننا الإجابة على ما أشكل به الكاتب بأمور : 1 - أن الظاهر من بعض الأخبار أن أسماء الشيعة مكتوبة في صحائف كثيرة ، لا في صحيفة واحدة ، بل في بعضها أنها مكتوبة في حِمْل بعير . فقد روى محمد بن حسن الصفار في كتابه ( بصائر الدرجات ) بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما وَادَع الحسن عليه السلام معاوية وانصرف إلى المدينة صحبته في منصرفه ، وكان بين عينيه حمل بعير لا يفارقه حيث توجَّه ، فقلت له ذات يوم : جُعلتُ فداك يا أبا محمد ، هذا الحِمْل لا يفارقك حيث ما توجهت ؟ فقال : يا حذيفة أتدري ما هو ؟ قلت : لا . قال : هذا الديوان . قلت : ديوان ما ذا ؟ قال : ديوان شيعتنا ، فيه أسماؤهم . قلت : جعلت فداك فأرني اسمي . قال : اغد بالغداة . قال : فغدوت إليه ومعي ابن أخ لي ، وكان يقرأ ولم أكن أقرأ ، فقال : ما غدا بك ؟ قلت : الحاجة التي وعدتني . قال : ومَن ذا الفتى معك ؟ قلت : ابن أخ لي ، وهو يقرأ ولستُ أقرأ . قال : فقال لي : اجلس . فجلست ، فقال : عليَّ بالديوان الأوسط . قال : فأُتي به ، قال : فنظر الفتى فإذا الأسماء تلوح ، قال : فبينما هو يقرأ إذ قال : هو يا عماه ، هو ذا اسمي . قلت : ثكلتك أمك انظر أين اسمي ؟ قال : فصفح ثمّ قال : هو ذا اسمك . فاستبشرنا ، واستشهد الفتى مع الحسين بن علي عليه السلام « 1 » . فإذا كانت هذه الصحائف حمل بعير ، وأسماء الشيعة مكتوبة مجرّدة عن كل شيء ، فلا امتناع في كونها حاوية على أسماء الشيعة كلهم . 2 - لعل المراد بالشيعة هم الموالون لهم حقيقةً المتَّبِعون لأحكامهم عليهم السلام ، لا كل من وُلد من أبوين شيعيين ، فالشيعة المكتوبة أسماؤهم هم الذين وصفهم الإمام الصادق عليه السلام بقوله : شيعتنا أهل الهدى وأهل التقى وأهل الخير وأهل الإيمان وأهل الفتح والظفر .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ، ص 192 .